السيد محمد حسين الطهراني

6

ولاية الفقيه في حكومة الإسلام

أهلها فتظلموها ، ولا تمنعوها أهلها فتظلموهم . ثمّ يقول عليه السلام : اللّهُمَّ بَلَى ! لَا تَخْلُو الأرْضُ مِنْ قَائِمٍ لِلَّهِ بِحُجَّةٍ ؛ إمَّا ظَاهِراً مَشْهُوراً ، أوْ خَائِفاً مَغْمُوراً ، لِئَلَّا تَبْطُلَ حُجَجُ اللهِ وَبَيِّنَاتُهُ ؛ وَكَمْ ذَا ، وَأينَ اولَئِكَ ؟ ! أجل ؛ هناك طائفة قليلة جدّاً أولئك المتعلّمون على سبيل نجاة ، وهم الذين سيصلون إلى مقام العلماء الربّانيّين ، ويصبحون من الكاملين على وجه الأرض ممّن يمكنني تحميلهم علمي . ولكن أين يجدهم الإنسان يا تري ! إذ من المؤسف إنّهم نادرون . ولقد شغل هؤلاء العلماء من هذه الطوائف الأربع كلّ مكان ، وصاروا يمثّلون السواد الأعظم ، فأين سيجد الإنسان أولئك الأفراد النادرين ؟ والله تعالى لا يدع الأرض دون حجّة ! فهناك أشخاص يقومون بالحقّ من أجل إنقاذ عباد الله ، وذلك من خلال الاعتماد على أنفسهم وعلومهم وأصالتهم ، لكنّهم قليلون جدّاً كَمْ ذَا ، وَأينَ اولَئِكَ ؟ إمَّا ظَاهِراً مَشْهُوراً ؛ فلقد كان لدينا طوال زمان الغيبة من هؤلاء الأعلام المشهورين من أمثال الشيخ المُفيد ، السيّد المُرتَضى ، العلّامة الحِلّيّ ، ابن فَهْد الحلّيّ ، السيّد ابن طاوس ، السيّد بحر العلوم والملّا حسين قلي الهمدانيّ رضوان الله عليهم ، الذين قاموا بالحقّ ، ودعوا الناس إلى شريعة الحقّ وقادوهم إلى الحقّ . أوْ خَائِفاً مَغْمُوراً : من أمثال ميثم التمّار ، حُجْر بن عَديّ ، رُشَيْد الهَجَريّ ، سعيد بن جُبَيْر ، حبيب بن مظاهر ، الشهيد الأوّل ، الشهيد الثاني ، القاضي نور الله الشوشتريّ وأمثالهم ، الذين كانوا حججاً إلهيّة حقّاً ، وحماة للدين والمذهب ، وحفظة للشريعة ، ولكن أين هم ؟ وكم